مقاتل بن سليمان
3
تفسير مقاتل بن سليمان
بسم الله الرحمن الرحيم سورة الروم سورة الروم مكية ، وهي ستون آية كوفي حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن أبي بكر الهذلي ، عن عكرمة ، قال : أقتتل الروم وفارس فهزمت الروم ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فشق عليهم وهم بمكة ، وفرح الكفار وشمتوا فقتلوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا لهم : إنكم أهل كتاب ، والروم أهل كتاب فقد ظهر إخواننا أهل فارس على إخوانكم من الروم فأنزل الله تبارك وتعالى : * ( ألم غلبت الروم في أدنى الأرض ) * وأدنى الأرض يؤمئذ أذرعات فيها كان القتال * ( وهم من بعد غليهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ) * أن يظهر الروم على فارس ومن بعد ما ظهرت ، قال : فخرج أبو بكر الصديق ، رضوان الله عليه ، إلى الكفار . فقال : أفرحتم لظهور إخوانكم على إخواننا فلا تفرحوا ولا يقر الله أعينكم ليظهرن الله الروم على فارس ، أخبرنا بذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال له أبي بن خلف الجمحي : كذبت يا أبا فصيل ، فقال أبو بكر ، رضي الله عنه : أنت أكذب يا عدو الله ، فقال : أناجيك عشر قلائص منى ، وعشر قلائص منك إلى ثلاث سنين ، ثم جاء أبو بكر ، رضي الله عنه ، إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ناجيت عدو الله أبي بن خلف أن يظهر الله عز وجل الروم على فارس إلى ثلاث سنين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' ما كذلك ذكرت لك ' ، إنما قال الله عز وجل : * ( بضع سنين ) 6 والبضع ما بين الثلاث إلى التسع فاذهب فزايدهم في الخطر ، ومادهم في الأجل ، فخرج أبو بكر رضي الله عنه ، فلقى أبي بن خلف . فقال : لعلك ندمت يا أبا عامر ، قال : فقال : تعالى أزايدك في الخطر ، وأمادكم في الأجل ، فنجعلها مائة قلوص إلى تسع سنين ، قال : قد فعلت ، قال : وكانت امرأة بفارس